فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315456 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ...(30)

قوله: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا) الآية. يغضوا مجزوم عَلَى أنه جواب لـ قل

قال النحرير في المطول: وأما قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ [لِعِبَادِيَ] الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ) .

فلأن الشرط لا يلزم أن يكون علة تامة لحصول الْجَزَاء بل يكفي في ذلك توقف الْجَزَاء

عليه وإن كان متوقفًا عَلَى شيء آخر نحو إن توضأت صحت صلاتك انتهى. وهنا الأمر بـ قل

لما كان مدخلًا في ذلك الْجَزَاء كأن يغضوا مجزومًا عَلَى أنه جواب له لتضمنه معنى حرف

الشرط ومَفْعُوله مقدر. أي لهم غضوا يغضوا إيذانًا بأنهم لفرط انقيادهم لا ينفك فعلهم عن

أمره وأنه كالسبب الموجب له والتَّعْبير بالْمُؤْمنينَ للإشَارَة إلَى ذلك؛ إذ مقتضى الإيمان ذلك

الانقياد. قال المصنف في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا) الآية.

ويجوز أن يقدر بلام الأمر ليصح تعلق الْقَوْل بهما، فالْمَعْنَى حِينَئِذٍ قل للْمُؤْمنينَ ليغضوا من

أبصارهم عَلَى أن اللام في للْمُؤْمنينَ لام أجلية. أي قل لأجل الْمُؤْمنينَ ليغضوا مثل قوله

تَعَالَى: (الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا) الآية. أي لأجلهم

ولو كان الْمُرَاد خاطبهم لقيل غضوا بالأمر الحاضر لا بالأمر الغائب، وأما كونه جوابًا

لغضوا فقد رده المصنف هناك بأنه لا بد من المخالفة فيما بين الشرط والْجَزَاء يعني في

الْفعْل أو في الْفَاعل أو فيها وهنا الْفعْل والْفَاعل متحدان، وإن أجاب بعضهم بأنه لم لا

يجوز أن يكون من قبيل:"من كانت هجرته إلَى الله ورسوله فهجرته إلَى الله ورسوله"أي

يغضوا غضًا مقبولًا نافعًا لكنه في مثل هذا ليس بمستحسن، ثم قال المصنف ولأن أمر

المواجهة لا يجاب بلفظ الغيبة إذا كان الْفَاعل واحدًا، وأما الْجَوَاب بأنه مسلم إن أريد أنه

إذا لم يكن محكيًا بالْقَوْل، وأما إذا كان محكيًا بالْقَوْل فيجوز التلوين نظرًا إلَى الغيبة بالنظر

إلى الآمر بـ قل فسخيف لأن التلوين مع كونه خلاف الظَّاهر لا يفيد هنا لأنه وإن كان الغيبة

بالنظر إلَى الأمر بـ قل وهو سبحانه وتَعَالَى حاصله لكن الخطاب بالنظر إلَى المبلغ واضح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت