قوله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ}
فيه أربعة أقاويل:
أحدها: معناه الله هادي السماوات والأرض، قاله ابن عباس، وأنس.
الثاني: الله مدبر السماوات والأرض، قاله مجاهد.
الثالث: الله ضياء السماوات والأرض، قاله أُبي.
الرابع: منور السماوات والأرض.
فعلى هذا فبما نورهما به ثلاثة أقاويل:
أحدها: الله نور السماوات بالملائكة ونور الأرض بالأنبياء.
الثاني: أنه نور السماوات بالهيبة ونور الأرض بالقدرة.
الثالث: نورهما بشمسها وقمرها ونجومها، قاله الحسن، وأبو العالية.
{مَثَلُ نُورِهِ} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: مثل نور الله، قاله ابن عباس.
الثاني: مثل نور محمد صلى الله عليه وسلم، قاله ابن شجرة.
الثالث: مثل نور المؤمن، قاله أُبي.
الرابع: مثل نور القرآن، قاله سفيان.
فمن قال: مثل نور المؤمن، يعني في قلب نفسه، ومن قال: مثل نور محمد، يعني في قلب المؤمن، ومن قال: نور القرآن، يعني في قلب محمد.
ومن قال: نور الله، فيه قولان:
أحدهما: في قلب محمد.
الثاني: في قلب المؤمن.
{كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} فيه خمسة أقاويل:
أحدها: أن المشكاة كوة لا منفذ لها والمصباح السراج، قاله كعب الأحبار.
الثاني: المشكاة القنديل والمصباح الفتيلة، قاله مجاهد.
الثالث: المشكاة موضع الفتيلة من القنديل الذي هو كالأُنبوب، والمصباح الضوء قاله ابن عباس.
الرابع: المشكاة الحديد الذي به القنديل وهي التي تسمى السلسلة والمصباح هو القنديل، وهذا مروي عن مجاهد أيضاً.
الخامس: أن المشكاة صدر المؤمن والمصباح القرآن الذي فيه والزجاجة قلبه، قاله أُبَي، قال الكلبي: والمشكاة لفظ حبشي معرب.
{الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ} فيه قولان:
أحدهما: يعني أن نار المصباح في زجاجة القنديل لأنه فيها أضوأ، وهو قول الأكثرين.