فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319057 من 466147

وقال الجصاص:

وقَوْله تَعَالَى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا} الْآيَةَ.

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَمُجَاهِدٌ: (وَالْقَوَاعِدُ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا هُنَّ اللَّاتِي لَا يُرِدْنَهُ، وَثِيَابُهُنَّ جَلَابِيبُهُنَّ) .

وَقَالَ إبْرَاهِيمُ وَابْنُ جُبَيْرٍ: (الرِّدَاءُ) .

وَقَالَ الْحَسَنُ: (الْجِلْبَابُ وَالْمِنْطَقُ) .

وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: (يَضَعْنَ الْخِمَارَ وَالرِّدَاءَ) .

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا خِلَافَ فِي أَنَّ شَعْرَ الْعَجُوزِ عَوْرَةٌ لَا يَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ النَّظَرُ إلَيْهِ كَشَعْرِ الشَّابَّةِ، وَأَنَّهَا إنْ صَلَّتْ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ كَانَتْ كَالشَّابَّةِ فِي فَسَادِ صَلَاتِهَا، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ وَضْعَ الْخِمَارِ بِحَضْرَةِ الْأَجْنَبِيِّ.

فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا أَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنْ تَضَعَ خِمَارَهَا فِي الْخَلْوَةِ بِحَيْثُ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ.

قِيلَ لَهُ: فَإِذًا لَا مَعْنَى لِتَخْصِيصِ الْقَوَاعِدِ بِذَلِكَ؛ إذْ كَانَ لِلشَّابَّةِ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ فِي خَلْوَةٍ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَبَاحَ لِلْعَجُوزِ وَضْعَ رِدَائِهَا بَيْنَ يَدَيْ الرِّجَالِ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ مُغَطَّاةَ الرَّأْسِ، وَأَبَاحَ لَهَا بِذَلِكَ كَشْفَ وَجْهِهَا وَيَدِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُشْتَهَى؛ وَقَالَ تَعَالَى: {وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ} فَأَبَاحَ لَهَا وَضْعَ الْجِلْبَابِ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الِاسْتِعْفَافَ بِأَنْ لَا تَضَعَ ثِيَابَهَا أَيْضًا بَيْنَ يَدَيْ الرِّجَالِ خَيْرٌ لَهَا. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت