ومن لطائف ونكات تفسير ابن جزي:
(قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا(6)
«فإن قيل» : ما مناسبة قوله: (إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً) لما قبله؟
فالجواب: أنه لما ذكر أقوال الكفار: أعقبها بذلك، لبيان أنه غفور رحيم في كونه لم يعجل عليهم بالعقوبة بل أمهلهم، وإن أسلموا تاب عليهم وغفر لهم.
(ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا(45) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (46)
«فإن قيل» : ما معنى [[ (ثم) في هذه المواضع الثلاثة] ]؟
فالجواب: أنه يحتمل أن تكون للترتيب في الزمان أي جعل الله هذه الأحوال حالا بعد حال، أو تكون لبيان التفاضل بين هذه الأحوال الثلاثة. وأن الثاني أعظم من الأول، والثالث أعظم من الثاني. انتهى انتهى {التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي} ...