21 -قوله تعالى {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ}
قال المفسرون، وأهل المعاني: لا يخشون ولا يخافون البعث.
كقوله: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} [يونس: 7] {لَوْلَا} هلا {أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ} وكانوا رسلًا إلينا {أَوْ نَرَى رَبَّنَا} فيخبرنا أنك رسوله.
قال الكلبي ومقاتل: نزلت في مشركي مكة؛ أبي جهل، وأصحابه. طلبوا من الآيات ما لم يأت أمةً من الأمم.
قال الله - عز وجل -: {لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ} قال ابن عباس ومقاتل: يعني: تكبروا حيث سألوا الله - عز وجل - الشَّطَط؛ لأن الملائكة لا تُرى إلا عند الموت، أو عند نزول العذاب.
{وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا} قال مقاتل: علوا في القول علوًا شديدًا حين قالوا: {أَوْ نَرَى رَبَّنَا} . وقال ابن عباس: والله لا تدركه الأبصار فلا عين تراه. هذا كلامه. وإنما وصفوا بالعتو عند طلب الرؤية؛ لأنهم طلبوها في الدنيا عنادًا للحق، وإباءً على الله ورسوله في طاعتهما.
قال أبو إسحاق: والعتو في اللغة: المجاوزة في القدر في الظلم. وقد مَرَّ.
ثم أعلم الله تعالى أن الوقت الذي يرون فيه الملائكة هو يوم القيامة وأن الله قد حرمهم البشرى في ذلك اليوم فقال: