قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}
الطَّهُورُ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْوَصْفِ لَهُ بِالطَّهَارَةِ وَتَطْهِيرِ غَيْرِهِ، فَهُوَ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ، كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ ضَرُوبٌ وَقَتُولٌ أَيْ يَضْرِبُ وَيَقْتُلُ وَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْوَصْفِ لَهُ بِذَلِكَ.
وَالْوَضُوءُ يُسَمَّى طَهُورًا؛ لِأَنَّهُ يُطَهِّرُ مِنْ الْحَدَثِ الْمَانِعِ مِنْ الصَّلَاةِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ} أَيْ بِمَا يُطَهِّرُ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا} فَسَمَّاهُ طَهُورًا مِنْ حَيْثُ اسْتَبَاحَ بِهِ الصَّلَاةَ وَقَامَ مَقَامَ الْمَاءِ فِيهِ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي حُكْمِ الْمَاءِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْحَاءٍ: أَحَدُهَا: إذَا خَالَطَ الْمَاءَ غَيْرُهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ، الطَّاهِرَةِ.
وَالثَّانِي: إذَا خَالَطَهُ نَجَاسَةٌ.