فصل
قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:
قوله عز وجل: {وَهُوَ الذي مَرَجَ البحرين}
يعني: أرسل.
ويقال: حلى البحرين.
ويقال: فلق البحرين.
ويقال: خلق البحرين العذب والمالح {هذا عَذْبٌ فُرَاتٌ} يعني: حلواً {وهذا مِلْحٌ أُجَاجٌ} يعني: مرّ مالح {وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً} أي حاجزاً {وَحِجْراً مَّحْجُوراً} أي حرم على العذب أن يملح، وحرم على المالح أن يعذب، وحرم على كل واحد منهما أن يختلط بصاحبه، وأن يغير كل واحد منهما طعم صاحبه.
قوله عز وجل: {وَهُوَ الذي خَلَقَ مِنَ الماء بَشَراً} أي من النطفة إنساناً {فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً} فالنسب ما لا يحل لك نكاحُه من القرابة، والصهر ما يحل لك نكاحه من القرابة، وغير القرابة وهذا قول الكلبي.
وقال الضحاك: النسب القرابة، والصهر الرضاع، ويحرم من الصهر ما يحرم من النسب.