فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326550 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير البيضاوي:

سورة الشعراء

(قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ(12) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ (13)

وليس ذلك تعللًا منه وتوقفًا في تلقي الأمر، بل طلبًا لما يكون معونة على امتثاله وتمهيد عذره فيه.

(وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ(14)

أي تبعة ذنب فحذف المضاف أو سمي باسمه، والمراد قتل القبطي.

وإنما سماه ذنبًا على زعمهم.

(فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) به قبل أداء الرسالة، وهو أيضًا ليس تعللًا، وإنما هو استدفاع للبلية المتوقعة، كما إن ذاك استمداد واستظهار في أمر الدعوة.

(فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ(16)

أفرد الرسول لأنه مصدر وصف به فإنه مشترك بين المرسل والرسالة، قال الشاعر:

لَقَدْ كَذبَ الوَاشُونَ مَا فُهْتُ عِنْدَهُم ... بِسِرٍ وَلاَ أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ

ولذلك ثنى تارة وأفرد أخرى، أو لاتحادهما للأخوة أو لوحدة المرسل والمرسل به، أو لأنه أراد أن كل واحد منا.

(قَالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ(20)

من الجاهلين وقد قرئ به، والمعنى من الفاعلين فعل أولي الجهل والسفه [1] ، أو من الخاطئين لأنه لم يتعمد قتله، أو من الذاهلين عما يؤول إليه الوكز لأنه أراد به التأديب، أو الناسين من قوله تعالى: (أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما) .

[1] لا يخفى ما فيه من بعد بعيد، وفيه إساءة أدب مع الكليم - عليه السلام - وما ذكر بعده أولى بالقبول. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت