فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327491 من 466147

وقال الآلوسي:

{فألقى موسى عصاه فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ}

أي تبتلع بسرعة، وأصل التلقف الأخذ بسرعة.

وقرأ أكثر السبعة {تَلْقَفْ} بفتح اللام والتشديد والأصل تتلقف فحذفت إحدى التاءين.

والتعبير بالمضارع لاستحضار السورة والدلالة على الاستمرار {مَا يَأْفِكُونَ} أي الذي يقلبونه من حاله الأول وصورته بتمويههم وتزويرهم فيخيلون حبالهم وعصيهم أنها حيات تسعى.

فما موصولة حذف عائدها للفاصلة، وجوز أن تكون مصدرية أي تلقف أفكهم تسمية للمأفوك به مبالغة.

{فَأُلْقِىَ السحرة ساجدين} أي خروا ساجدين إثر ما شاهدوا ذلك من غير تلعثم وتردد لعلمهم بأن مثل ذلك خارج عن حدود السحر وأنه أمر إلهي قد ظهر على يده عليه السلام لتصديقه، وعبر عن الخرور بالالقاء لأنه ذكر مع الالقاءات فسلك به طريق المشاكلة وفيه أيضاً مع مراعاة المشاكلة أنهم حين رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض ساجدين كأنهم أخذوا فطرحوا طرحاً فهناك استعارة تبعية زادت حسنها المشاكلة، وبحث في ذلك بعضهم بأن الله تعالى خالق خرورهم عند أهل الحق وخلقه هو الالقاء فلا حاجة إلى التجوز.

وأنت تعلم أن إيجاد خرورهم وخلقه فيهم لا يسمى إلقاء حقيقة ولغة ثم ظاهر كلامهم أن فاعل الإلقاء لو صرح به هو الله عز وجل بما خولهم من التوفيق، وجوز الزمخشري أن يكون إيمانهم أو ما عاينوا من المعجزة الباهرة ثم قال: ولك أن لا تقدر فاعلاً لأن {ألقى} بمعنى خروا وسقطوا.

وتعقب هذا أبو حيان بأنه ليس بشيء إذ لا يمكن أن يبنى الفعل للمفعول الذي لم يسم فاعله إلا وقد حذف الفاعل فناب ذلك عنه أما أنه لا يقدر فاعل فقول ذاهب عن الصواب، ووجه ذلك صاحب الكشف بأنه أراد أنه لا يحتاج إلى تقدير فاعل آخر غير من أسند إليه المجهول لأن فاعل الالقاء ألا ترى إنك لو فسرت سقط بألقى نفسه لصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت