قوله تعالى: {وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ}
فيه خمسة أقاويل:
أحدها: أنهم الذين يسألون ولا يقنعون.
الثاني: أنهم المتكبرون.
الثالث: سفلة الناس وأراذلهم، قاله قتادة.
الرابع: أنهم الحائكون، قاله مجاهد.
الخامس: أنهم الأساكفة، قاله ابن بحر.
ويحتمل سادساً: أنهم أصحاب المهن الرذلة كلها.
قوله تعالى: {لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُرْجُومِينَ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: بالحجارة، قاله قتادة.
الثاني: بالقتل، قاله محمد بن الحسن.
الثالث: بالشتيمة، قاله السدي. قال أبو داود:
صدّت غواة معدٍّ أن تراجمنى ... كما يصدون عن لب كجفان
قوله تعالى: {فَافْتَحْ بَيْنِي وِبَيْنَهُمْ فَتْحاً} قال قتادة والسدي: معنا واقض بيني وبينهم قضاء، وهو أن ينجيه ومن معه من المؤمنين ويفرق الكافرين، ولم يدعُ نوح ربه عليه إلا بعد أن أعلمه، {أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ ءَامَنَ} [هود: 36] فحينئذ دعا عليهم. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}