فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328620 من 466147

وقال أبو السعود:

{كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المرسلين}

القوم مؤَّنثٌ ولذلك يُصغَّر على قُويمةٍ، وقيل القومُ بمعنى الأُمَّةِ وتكذيبهم للمرسلين إما باعتبارِ إجماع الكلِّ على التَّوحيد وأصولِ الشَّرائعِ التي لا تختلفُ باختلاف الأزمنةِ والأعصارِ، وإمَّا لأنَّ المرادَ بالجمعِ الواحدُ كما يقال فلانٌ يركب الدَّوابَّ ويلبس البُرود وما له إلا دَبَّةٌ وبرودة وإذ في قوله تعالى {إِذْ قَالَ لَهُمْ} ظرفٌ للتَّكذيبِ على أنَّه عبارةٌ عن زمانٍ مديدٍ وقعَ فيه ما وقعَ من الجانبينِ إلى تمام الأمر كما أنَّ تكذيبَهم عبارةٌ عمَّا صدرَ عنهم من حينِ ابتداءِ دعوتِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى انتهائها {أَخُوهُمْ} أي نسيبُهم {نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ} الله حيث تعبدُون غيرهَ.

{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ} من جهته تعالى {أَمِينٌ} مشهور بالأمانةِ فيما بينكم.

{فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} فيما آمركُم به من التَّوحيدِ والطَّاعةِ لله تعالى.

{وَمَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ} أي على ما أنا متصدَ له من الدُّعاءِ والنُّصحِ {مِنْ أَجْرٍ} أصلاً {إِنْ أَجْرِىَ} فيما أتولاَّهُ {إِلاَّ على رَبّ العالمين} والفاء في قوله تعالى: {فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} لترتيب ما بعدَها على ما قبلَها من تنرُّهه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ عن الطَّمعِ كما أن نظيرتَها السَّابقةَ لترتيب ما بعدها على أمانتِه والتَّكريرُ للَّتأكيدِ والتَّنبيهِ على أن كلاًّ منهما مستقلٌّ في إيجاب التَّقوى والطَّاعةِ فكيف إذا اجتمَعا. وقُرئ إن أَجْرِيْ بسكون الياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت