52 -قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي} مفسر في سورة طه.
{إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ} يتبعكم فرعون وقومه ليحولوا بينكم وبين الخروج من أرض مصر.
53 - {فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} يحشرون الناس لطلب موسى وهارون. أي: أرسَل من جَمع له الجيش.
54 -[قوله: {إِنَّ هَؤُلَاءِ} قال مقاتل: ثم قال فرعون: {إِنَّ هَؤُلَاءِ} يعني: بني إسرائيل.
وقال أبو إسحاق:] معناه: فجمع جمعه فقال: {إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ} والشرذمة في كلام العرب: القليل.
وقال المبرد: الشرذمة: القطعة من الناس غير الكثير، وجمعها: الشراذم. ويقال للحلفاء إذا قلوا: بنوا فلان شرذمة بني فلان. قال مقاتل في قوله: (شرذمة) عصابة.
وقوله: {قَلِيلُونَ} قال الفراء: يقال: عصبة قليلة، وقليلون، وكثيرون، جائز عربي؛ وإنما جاز لأن القلة تلزم جميعهم في المعنى فظهرت أسماؤهم، ومثله: أنتم حي واحد، وحي واحدون؛ قال الكُمَيْت:
فَرَدَّ قواصي الأحياء منهم ... فقد رجعوا كحيٍّ واحِدينا
ومعنى واحدون: واحد. ونحو هذا قال الزجاج. وكان الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف، في قول مجاهد، ومقاتل، وابن الهاد، وابن مسعود.
قال مجاهد: ولا يُحصى عدد أصحاب فرعون.
55 -وقوله: {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ} قال أبو إسحاق: يقال: غاظني فلان، وأغاظني، والأول أفصح.
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: غاظني فلان وأغاظني وغيظني بمعنى واحد. والغيظ: الغضب، ومنه قوله: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ} [الملك 8] والتغيظ والاغتياظ واقعان منه؛ قال الله تعالى: {سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا} [الفرقان 12] وقد مر. والمغايظة بين اثنين.
قال مقاتل: {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ} بقتلهم أبكارنا ثم هربهم منا.