192 -قوله: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} يعني: القرآن. قال ابن عباس: نَزَّل القرآنَ ربُ العالمين.
193 - {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ} أي: نَزَّل الله بالقرآن جبريل.
وتقرأ {نَزَلَ} مخففة، و (الروحُ الأمين) رفعًا. فمن شدد فحجته قوله: {لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وقوله: {نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} [البقرة: 97] وقوله: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ} [النحل: 2] وينزل مطاوع نَزَّل، ومن أسند الفعل إلى الروح وخفف؛ فلأنه ينزل بأمر الله - سبحانه وتعالى - ، ومعناه معنى المثقلة.
و (الروح الأمين) هو جبريل؛ قال ابن عباس: أمين فيما بين الله وبين أنبيائه.
وقال مقاتل: أمين فيما استودعه من الرسالة إلى أنبيائه.
194 -وقوله: {عَلَى قَلْبِكَ} قال مقاتل: يقول: لنثبت قلبك. والمعنى: نَزَل به الروحُ الأمين فتلاه عليك حتى وعيته بقلبك.
وقال أبو إسحاق: نزل فوعاه قلبك وثبت فيه فلا تنساه أبدًا. {لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} ممن أنذر المكذبين بآيات الله.
159 - {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِين} قال ابن عباس ومقاتل: يريد لسان قريش ليفقهوا ما فيه فلا يقولوا: لا نفهم ما يقول محمد. وقال ابن بريدة: بلسان جُرْهُم.
قال ابن عباس: كان في سفينة نوح ثمانون؛ وفيهم: جُرْهم، ولسان جرهم هو لسان العرب.
196 -قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ} وإنَّ ذكرَ القرآن وخبرَه لفي كتب الأولين. يعني: أن الله تعالى أخبر في كتبهم عن القرآن وإنزاله على النبي - صلى الله عليه وسلم - المبعوث في آخر الزمان. وقال مقاتل: وإنَّ أمرَ محمد، وذكرَه، ونعتَه لفي كتب الأولين. وهذا كقوله: {الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ في التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ} [الأعراف: 157] . والزُّبُر: الكتب، زَبُور وزُبُر، مثل: رَسُولٌ ورُسُل.