[فصل]
قال السيوطي:
{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90) }
أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك {وأزلفت الجنة للمتقين} قال: قربت لأهلها.
وأخرج ابن أبي شيبة عن نبيح ابن امرأة كعب قال: تزلف الجنة، ثم تزخرف، ثم ينظر إليها من خلق الله؛ من مسلم أو يهودي أو نصراني إلا رجلان: رجلاً قتل مؤمناً متعمداً، أو رجلاً قتل معاهداً متعمداً.
فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94)
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {فكبكبوا فيها} قال: جمعوا فيها {هم والغاوون} قال: مشركو العرب والآلهة.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد {فكبكبوا} قال: رموا.
وأخرج الفريابي وابن أبي حاتم عن السدي {فكبكبوا فيها} قال: في النار {هم} قال: الآلهة {والغاوون} قال: مشركو قريش {وجنود إبليس} قال: ذرية إبليس ومن ولد.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {والغاوون} قال: الشياطين.
وأخرج ابن مردويه عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الناس يمرون يوم القيامة على الصراط: والصراط دحض مزلة يتكفأ بأهله. والنار تأخذ منهم، وإن جهنم لتنطف عليهم مثل الثلج إذا وقع لها زفير وشهيق. فبينما هم كذلك إذ جاءهم نداء من الرحمن: عبادي من كنتم تعبدون في دار الدنيا؟ فيقولون: رب أنت تعلم انا إياك كنا نعبد. فيجيبهم بصوت لم يسمع الخلائق مثله قط: عبادي حق عليّ أن لا أَكِلَكُمُ اليوم إلى أحد غيري فقد عفوت عنكم، ورضيت عنكم. فتقوم الملائكة عند ذلك بالشفاعة، فينحون من ذلك المكان فيقول الذين تحتهم في النار {فما لنا من شافعين، ولا صديق حميم، فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين} [إبراهيم: 43] قال الله {فكبكبوا فيها هم والغاوون} قال ابن عباس: ادخروا فيها إلى آخر الدهر".