فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328885 من 466147

وقال أبو الطيب القِنَّوجي:

(وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي) أمر الله سبحانه موسى أن يخرج ببني إسرائيل ليلاً إلى البحر، أي لا إلى جهة الشام بالبر، وهذا بعد سنين من إيمان السحرة، وسمّاهم عباده لأنهم آمنوا بموسى وبما جاء به. وقد تقدم تفسير مثل هذا في سورة الأعراف.

(إنكم مُتبعون) تعليل للأمر المتقدم، أي: يتبعكم فرعون وقومه ليردوكم أي: أسر بهم حتى إذا اتبعوكم مصبحين، كان لكم تقدم عليهم بحيث لا يدركونكم قبل وصولكم إلى البحر، بل يكونون على أثركم حيث تلجون البحر، فيدخلون مداخلكم فأطبقه عليهم وأغرقهم.

(فأرسل فرعون في المدائن حاشرين) وذلك حين بلغه خروجهم، والمراد بالحاشرين الجامعون للجيش من الأمكنة التي فيها أتباع فرعون، ثم قال فرعون لقومه بعد اجتماعهم لديه:

(إن هؤلاء لشرذمة قليلون) يريد بني إسرائيل والشرذمة الجمع الحقير

القليل والجمع شراذم. قال الجوهري: الشرذمة الطائفة القليلة من الناس والقطعة من الشيء وثوب شراذم أي قطع، قال الفراء يقال عصبة قليلة وقليلون وكثيرة وكثيرون. قال المبرد: الشرذمة القطعة من الناس غير الكثير، وجمعها الشراذم.

قال الواحدي: قال المفسرون وكان الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف، وبه قال ابن عباس ولا يحصى عدد أصحاب فرعون وقال ابن مسعود ستمائة ألف وسبعون ألفاً، ومقدمة جيشه سبعمائة ألف، فقللهم بالنظر إلى كثرة جيشه، وجملة جيشه ألف ألف وستمائة ألف.

وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أصحاب موسى الذين جازوا البحر اثني عشر سبطاً فكان في كل طريق اثنا عشر ألفاً كلهم ولد يعقوب.

وأخرج ابن مردويه عنه أيضاً بسند، قال السيوطي واه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"كان فرعون عدو الله حيث أغرقه الله سبحانه هو وأصحابه في سبعين قائداً، مع كل قائد سبعون ألفاً، وكان موسى مع سبعين ألفاً حيث عبروا البحر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت