فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330612 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) }

قال الزمخشري: أي على مثل هذه الحال من الكفر به، ومعناه في قلوبهم فلا يتغير وأعماهم عليه بوجه، قال: فإن قلت: كيف أسند السلك بصفة التكذيب إلى نفسه، وهو منزه عن القبائح؟ قلنا: أراد الدلالة على تمكنه في قلوبهم، وإنه أمر جبلوا عليه.

قال ابن عرفة: وعلى مذهبنا لَا يحتاج إلى هذا السؤال.

قوله تعالى: {لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201) }

من باب نفي الشيء بإيجابه، أي حتى يروا العذاب فيؤمنوا فلا ينفعهم إيمانهم.

قوله تعالى: {فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ... (202) }

قال ابن عرفة: عادتهم يقولون: إن فيها تناقضا؛ لأنهم إذا رأو العذاب لم يكن إتيانهم بغتة؛ لأن البغتة هو إتيان الشيء على غفلة من غير شعور به، قال: وأجيب بأنهم يرونه بعيدا منهم فيظنون أنه غير واقع بهم فينزل بهم بغتة، أي يراد بإتيانه لهم بغتة، بمعنى أنهم لَا يرونه حتى ينزل بهم.

قوله تعالى: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) } وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ)

قال ابن عرفة: تنزل بعض من نزل؛ لأنه يقتضي تكلف الفعل بمشقة، ونفي الأخص لَا يستلزم نفي الأعم، لكنه هنا يستلزمه من باب أحرى، لأنه إذا نفى تنزيلهم لهم بمشقة فأحرى بغير مشقة، لأنهم إذا لم يقدروا عليه بمشقة فأحرى بغير مشقة.

قوله تعالى: {وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ ... (211) }

أي وما يمكنهم فعله في أنفسهم، (وَمَا يَسْتَطِيعُونَ) ، أي: ولا يجدون معينا على فعله، فالأول: يقتضي فعل قبولهم بفعله بخاصة أنفسهم، والثاني: اقتضى تعين قبولهم بفعله بمعينٍ عليه.

قوله تعالى: {فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ... (213) }

هو من باب السلب، مثل: الحائط لَا يبصر لَا من باب العدم والملكة، مثل: زيد لا يبصر.

قوله تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) }

أي هنا (تَنَزَّلُ) هذا مضارعا، وقال قبله، (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ) فأتى به ماضيا، قال: والجواب: أن الماضي معلوم لكونه مشاهدا مرئيا، والمستقبل غير معلوم، فلذلك أتى به في جملة الاستفهام المقتضية للجهل بالمسئول عنه. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 3/ 248 - 249} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت