[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {إِذْ قَالَ} :
يجوزُ أَنْ يكونَ منصوباً بإضمار اذكُرْ أو تَعَلَّمْ مقدَّراً مدلولاً عليه ب عَليم أو ب حَليم. وفيه ضعفٌ لتقيُّدِ الصفةِ بهذا الظرفِ.
قوله: {بِشِهَابٍ قَبَسٍ} قرأ الكوفيون بتنوين"شهاب"على أنَّ قَبَساً بدلٌ مِنْ"شهاب"أو صفةً له؛ لأنه بمعنى مَقْبوس كالقَبَضِ والنَّقَضِ. والباقون بالإِضافةِ على البيانِ؛ لأن الشهابَ يكونُ قَبَساً وغيرَه. والشِّهابُ: الشُّعلةُ. والقَبَس: القطعةُ منها، تكونُ في عُوْدٍ وغيرِ عُوْد. و"أَوْ"على بابِها من التنويع. والطاء في"تَصْطَلُون"بدلٌ مِنْ تاءِ الافتعال لأنه مِنْ صَلِيَ بالنار.
قوله: {نُودِيَ} : في القائمِ مَقامَ الفاعلِ ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه ضميرُ موسى، وهو الظاهرُ. وفي"أَنْ"حينئذٍ ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنَّها المُفَسِّرَةُ لتقدُّمِ ما هو بمعنى القول. والثاني: أنها الناصبةُ للمضارعِ، ولكنْ وُصِلَتْ هنا بالماضي. وتقدَّم تحقيقُ ذلك، وذلك على إسقاطِ الخافضِ أي: نُوْدي موسى بأَنْ بُورِك. الثالث: أنها المخففةُ، واسمُها ضميرُ الشأنِ، و"بُوْرِك"خبرُها، ولم يَحْتَجْ هنا إلى فاصلٍ؛ لأنه دعاءٌ، وقد تقدَّم نحوُه في النور في قوله: {أَنْ غَضِب} [النور: 9] في قراءته فعلاً ماضياً.