فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332704 من 466147

وقال الواحدي:

15 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا}

قال ابن عباس ومقاتل: علمًا بالقضاء، وبكلام الطير والدواب وتسبيح الجبال.

{وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا} أي: بالنبوة والكتاب، وإلانة الحديد، وتسخير الشياطين والجن، والإنس، والمُلْك الذي أعطاهما الله وفضلهما به {عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ} .

16 -وقوله: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} قال ابن عباس: ورث منه النبوة.

وقال السدي: ورث نبوته.

وقال مقاتل: ورث سليمان علم داود وملكه.

وقال قتادة: كان لداود تسعة عشر ذكرًا فورث سليمان مُلْكه من بينهم ونبوته. فمعنى تخصيص سليمان بالوراثة هو هذا.

وذكر الفراء والزجاج معنى قول قتادة.

قوله: (وَقَال) أي: قال سليمان لبني إسرائيل {عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ} وهذا كالتحدث من سليمان بما أنعم الله به عليه.

قال الليث: كلام كل شيء منطقه، وتلا الآية.

وقال الأصمعي: صوت كل شيء منطقه، ونُطقُه، ومنه قولهم: مالَه صامت ولا ناطق؛ الناطق: الحيوان من الرقيق وغيره سمي ناطقًا لصوته.

قال الفراء: منطق الطير، يعني: كلام الطير، فجعله كمنطق الرجل إذ فُهِم، وأنشد لحميد بن ثور:

عجبتُ لها أنى يكون غِناؤها ... فصيحًا ولم تفغرْ بمنطقها فما

فجعله كالكلام لَمَّا ذهب به إلى أنها تغني.

وقال أبو علي الفارسي: القول والكلام والمنطق يستعمل كل واحد من ذلك في موضع الآخر، ويعبر بكل واحد منها عما عبر بالآخر، قال رؤبة:

لو أنني أعطيت علم الحُكْل ... علمَ سليمانَ كلامَ النملِ

وقال الله تعالى: {قَالَتْ نَمْلَةٌ} [النمل: 18] وقال إخبارًا عن الهدهد: {فَقَالَ أَحَطْتُ} [النمل: 22] فذَكَر له القول. وأنشد الأخفش:

صدَّها منطقُ الدجاجِ عن القصدِ ... وصوت الناقوس بالأسحار

وأنشد أيضًا:

فَصبَّحتْ والطيرُ لم تكلَّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت