-4 - إسلام بلقيس وولاؤها وزيارتها لسليمان عليه السلام
[سورة النمل (27) : الآيات 38 إلى 44]
(قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ(38)
الإعراب:
عِفْرِيتٌ: التاء فيه زائدة، ووزنه فعليت، كغزويت، أي قصير، والعفريت: القوي النافذ، وجمعه عفاريت.
وَصَدَّها ما كانَتْ .. ما: إما فاعل «صد» وإما منصوب بصد، بتقدير حذف حرف الجر، وفاعل صَدَّها ضمير وهو الله، أي صدها الله عما كانت تعبد، أي عن عبادتها. وإنها بالكسر على الابتداء، وبالفتح: إما بدل مرفوع من ما إذا كانت فاعلا، وإما منصوب بتقدير حذف حرف الجر، أي لأنها كانت.
أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ
(مَعَ) إما ظرف، وإما حرف وبنيت على الفتح لأنها قد تكون ظرفا أحيانا، وكانت الحركة فتحة لأنها أخف الحركات، فإن سكنت العين فهو حرف لا غير.
البلاغة:
تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ
فيهما جناس الاشتقاق.
كَأَنَّهُ هُوَ تشبيه مرسل مجمل، أي كأنه عرشي في الهيئة.
قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ استعارة، استعار رجوع الطرف للسرعة في الإتيان بالعرش، مشبها السرعة بالتقاء الجفنين الذي هو ارتداد الطرف. ومثله وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَتَهْتَدِي لا يَهْتَدُونَ بينهما طباق السلب.
المفردات اللغوية:
أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها العرش: سرير الملك، أراد بذلك أن يريها بعض ما خصه الله به من العجائب الدالة على عظيم القدرة، وصدقه في دعوى النبوة، ويختبر عقلها بعد التمويه على العرش، فينظر أتعرفه أم تنكره مُسْلِمِينَ منقادين طائعين عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ خبيث مارد قوي شديد قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ مجلسك للقضاء، وكان من الغداة إلى نصف النهار عَلَيْهِ على حمله لَقَوِيٌّ أَمِينٌ لقادر مؤتمن على ما فيه من الجواهر وغيرها، لا أنقص منه شيئا ولا أبدّله.