فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335600 من 466147

وقال الواحدي:

82 -قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} .

قال ابن عباس: حق العذاب عليهم. وقال مقاتل: وإذا نزل العذاب بهم. ونحو هذا قال جماعة المفسرين.

قال الفراء معناه: وجب السَّخَط عليهم. وذكرنا وقع بمعنى: وجب، وهذا كقوله: {حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} [القصص 63، الأحقاف 18] .

والمعنى: حق ووجب أن ينزل بهم ما قال الله، وحكم به من عذابه وسخطه عليهم. والكناية في: {عَلَيْهِمُ} للكفار الذين تخرج عليهم الدابة، وجازت الكناية عنهم؛ لأن ذكر الكفار قد سبق، وهؤلاء من جنس أولئك.

وقوله: {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ} قال ابن عمر وعطية: وذلك حين لا يأمرون بمعروف، ولا ينهون عن منكر.

وروي عن حفصة بنت سيرين أنها سألت أبا العالية عن هذه الآية، فقال لها مجيبًا: {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ} [هود: 36] .

قال مخلد بن الحسين - راوي هذا الحديث - يعني: أنه لا تخرج الدابة حتى لا يبقى أحد يريد أن يؤمن.

قال ابن عمر: وتخرج الدابة من صَدْع في الصفا. وهو قول أكثر المفسرين؛ قالوا: تخرج الدابة من أرض مكة.

قوله تعالى: {تُكَلِّمُهُمْ} [قال مقاتل: تكلمهم] بالعربية.

فتقول: {أَنَّ النَّاسَ} يعني: أهل مكة {كَانُوا بِآيَاتِنَا} قال ابن عباس: بالبعث والثواب والعقاب {لَا يُوقِنُونَ} وقيل: تُخبر الناس أن أهل مكة لم يؤمنوا بالقرآن.

واختلف في قوله: {أَنَّ النَّاسَ} فقرئ بالفتح والكسر؛ فمن فتح

أراد: تكلمهم الدابة بأن الناس. ومن كسر فلأن معنى: {تُكَلِّمُهُمْ} تقول لهم: {إِنَّ النَّاسَ} والكلام قول، فكأن القول قد ظهر.

وقال مقاتل والكلبي في قوله: {بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} يعني: بخروج الدابة؛ لأن خروجها من آيات الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت