[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {الذي حَرَّمَهَا} :
هذه قراءةُ الجمهورِ صفةً للرَّب. وابن مسعودٍ وابن عباس"التي"صفةً للبَلْدة، والسياقُ إنما هو للربِّ لا للبلدة، فلذلك كانتِ العامَّةُ واضحةً.
قوله: {وَأَنْ أَتْلُوَ القرآن} :
العامَّةُ على إثباتِ الواوِ بعد اللام. وفيها تأويلان، أحدُهما وهو الظاهر أنَّه من التلاوةِ وهي القراءةُ، وما بعدَه يُلائمه. والثاني: من التُّلُوِّ وهو الاتِّباعُ كقولِه: {واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ} [يونس: 109] . وقرأ عبد الله"أنْ اتْلُ"أمراً له عليه السلام، ف"أن"يجوز أَنْ تكونَ المفسِّرة، وأَنْ تكونَ المصدريةَ وُصِلَتْ بالأمر. وقد تقدَّم ما فيه.
قوله: {وَمَن ضَلَّ} يجوز أَنْ يكونَ الجوابُ قولَه: {فَقُلْ إِنَّمَآ} . ولا بُدَّ مِنْ حَذْفِ عائدٍ على اسمِ الشرط. اي: مِنَ المنذِرين له؛ لِما تَقَدَّم في البقرة. وأَنْ يكونَ الجوابُ محذوفاً، أي: فوبالُ ضلالهِ عليه.
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93)
قوله: {عَمَّا تَعْمَلُونَ} : قد تقدَّمَ أنه قُرِئ بالياءِ والتاءِ في آخرِ هود. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 647}