فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333942 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (34) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَتْ صَاحِبَةُ سَبَأَ لِلْمَلَأِ مِنْ قَوْمِهَا، إِذْ عَرَضُوا عَلَيْهَا أَنْفُسَهُمْ لِقِتَالِ سُلَيْمَانَ، إِنْ أَمَرَتْهُمْ بِذَلِكَ: {إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً} عَنْوَةً وَغَلَبَةً {أَفْسَدُوهَا}

يَقُولُ: خَرَّبُوهَا {وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً} وَذَلِكَ بِاسْتِعْبَادِهِمُ الْأَحْرَارَ، وَاسْتِرْقَاقِهِمْ إِيَّاهُمْ؛ وَتَنَاهَى الْخَبَرُ مِنْهَا عَنِ الْمُلُوكِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ اللَّهُ: {وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَمَا قَالَتْ صَاحِبَةُ سَبَأَ تَفْعَلُ الْمُلُوكُ، إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً عَنْوَةً.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35) فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) }

ذُكِرَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَى سُلَيْمَانَ، لِتَخْتَبِرَهُ بِذَلِكَ وَتَعْرِفَهُ بِهِ، أَمَلِكٌ هُوَ، أَمْ نَبِيُّ؟ وَقَالَتْ: إِنْ يَكُنْ نَبِيًّا لَمْ يَقْبَلِ الْهَدِيَّةَ، وَلَمْ يَرْضَهُ مِنَّا إِلَّا أَنْ نَتَّبِعَهُ عَلَى دِينِهِ، وَإِنْ يَكُنْ مَلِكًا قَبِلَ الْهَدِيَّةَ وَانْصَرَفَ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِوَصَائِفَ وَوُصَفَاءَ، وَأَلْبَسَتْهُمْ لِبَاسًا وَاحِدًا حَتَّى لَا يُعْرَفُ ذَكَرٌ مِنْ أُنْثَى، فَقَالَتْ: إِنْ زَيَّلَ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَعْرِفَ الذَّكَرَ مِنَ الْأُنْثَى، ثُمَّ رَدَّ الْهَدِيَّةَ فَإِنَّهُ نَبِيُّ، وَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتْرُكَ مُلْكَنَا، وَنَتَّبِعَ دِينَهُ، وَنَلْحَقَ بِهِ""

قَالَ مُجَاهِدٌ: «فَخَلَّصَ سُلَيْمَانُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَلَمْ يَقْبَلْ هَدِيَّتَهَا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت