فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335770 من 466147

وقال الواحدي:

87 -وقوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ}

قال بعض النحويين: تقديره: واذكر يوم ينفخ في الصور فيفزع. والماضي هاهنا يراد به الاستقبال.

وقال الفراء: جعل: فَعَل، مردودًا على: يَفْعَل؛ لأن المعنى: إذا نفخ في الصور ففزع، ألا ترى أن قولك: أقوم يوم تقوم، كقولك: أقوم إذا تقوم، فأجبْتَ بفَعَل؛ لأن فَعَل ويَفْعَل تصلحان مع: إذا، فإن قلت: إذا قدرت هذا التقدير، فأين جواب إذا؟ قلت: قد يكون في فَعَل مضمر مع الواو، كأنه قيل: وذلك يقع يوم ينفخ في الصور، وإذا نفخ في الصور يعني وقوع القول عليهم، وإن شئت قلت: جوابه متروك كقوله: {وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} [البقرة: 165] ، وقوله: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ} [سبأ: 51] . وهذا كما ذكرنا في قوله: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا} الآية [النمل: 83] ، قال ابن عباس: يريد النفخة الأولى.

قوله: {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} قال ابن عباس ومقاتل: فمات {مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} من شدة الخوف والفزع. وفزع لا تكون في اللغة بمعنى مات، ولكن قد يبلغ الفزع من الإنسان غايته حتى يموت فزعًا، والدليل على أن المراد بالفزع هاهنا، الموت بالفزع، قوله - عز وجل -: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68] أي: مات.

قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} قال ابن عباس: يريد: الشهداء لا يموتون فهم أحياء عند ربهم يرزقون؛ وروي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا في حديث أبي هريرة.

وقال الكلبي ومقاتل: يعني جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت