فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336119 من 466147

وقال ابن جزي:

{قُلِ الحمد لِلَّهِ وَسَلاَمٌ على عِبَادِهِ الذين اصطفى}

أمر الله رسول أن يتلو الآيات المذكورة بعد هذا، لأنها براهين على وحدانيته وقدرته، وأن يستفتح ذلك بحمده، والسلام على من اصطفاه من عباده، كما تستفتخ الخطب والكتب وغيرها بذلك، تيمناً بذكر الله، قال ابن عباس: يعني بعباده الذين اصطفى الصحابة، واللفظ يعم الملائكة والأنبياء والصحابة والصالحين {ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} على وجه الرد على المشركين، فدخلت خير التي يراد بها التفضيل لتبكيتهم وتعنيفهم، مع أنه معلوم أنه لا خبر فيما أشركوا أصلاً، ثم أقام عليهم الحجة بأن الله هو الذي خلق السماوات والأرض، وبغير ذلك مما ذكره إلى تمام هذه الآيات، وأعقب كل برهان منها بقوله: {أإله مَّعَ الله} على وجه التقرير لهم، على أنه لم يفعل ذلك كله إلا الله وحده، فقامت عليهم الحجة بذلك وفيها أيضاَ نِعَمٌ يجب شركها فقامت بذلك أيضاً، وأمَّا في قوله {خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} متصلة عاطفة، وأم في المواضع التي بعد منقطعة بمعنى بل والهمزة {قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} أي يعدلون عن الحق والصواب أو يعدلون بالله غيره أي يجعلون له عديلاً ومثيلاً {رَوَاسِيَ} يعني الجبال {البحرين} ذكر في [الفرقان: 53] .

{يُجِيبُ المضطر} قيل هو المجهود، وقيل الذي لا حول له ولا قوّة، واللفظ مشتق من الضرر: أي الذي أصابه الضّر أو من الضرورة أي الذي ألجأته الضرورة إلى الدعاء {خُلَفَآءَ الأرض} أي خلفاء فيها تتوارثون سكناها {أَمَّن يَهْدِيكُمْ} يعني الهداية بالنجوم والطرقات {بُشْرَاً} ذكر في [الأعراف: 75] {مِّنَ السمآء والأرض} الرزق من السماء: المطر ومن الأرض: النبات {هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ} تعجيز للمشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت