(فصل في الرد على الملحدين)
قال الباقلاني:
وكذلك حكم قوله تعالى في النّمل: {أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ} ثم قال: {أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ}
يقول الله تعالى مع ذكر كل نعمة من نعمه وأنه من آثار قدرته وشواهد ربوبيته: هل مع الله إله يفعل ذلك أو يقدر، على وجه التنبيه لهم والإذكار بنعمه والدعاء إلى الاستدلال على وحدانيته، وليس هذا ونحوه من العيّ والتكرار في شيء. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...