فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335731 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

(وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ)

ثم بين - سبحانه - بعض مظاهر فضله على الناس، فقال: وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ.

أي: وإن ربك - أيها الرسول الكريم - لذو فضل عظيم، وإنعام كبير على الناس. ومن مظاهر ذلك: أنه لم يعاجلهم بالعقوبة مع كفرهم وعصيانهم، ولكن أكثر هؤلاء الناس لا يشكرونه - سبحانه - على فضله وإنعامه.

والتعبير «بأكثر» للإشعار بأن هناك قلة مؤمنة من الناس، ملازمة لشكر الله - تعالى - في السراء والضراء، والعسر واليسر.

ثم بين - سبحانه - شمول علمه لكل شيء فقال: وَإِنَّ رَبَّكَ - أيها الرسول الكريم - لَيَعْلَمُ علما تاما ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ أي: ما تخفيه وتستره صدورهم من أسرار، ويعلم - أيضا - ما يُعْلِنُونَ أي: ما يظهرونه من أقوال وأفعال.

وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ أي: وما من شيء غائب عن علم الخلق سواء أكان في السماء أو في الأرض.

إِلَّا وهو عندنا فِي كِتابٍ مُبِينٍ أي: إلا وهو عندنا في كتاب واضح لمن يطالعه بإذن ربه، وهذا الكتاب المبين هو اللوح المحفوظ الذي سجل - سبحانه - فيه أحوال خلقه.

وما دام الأمر كذلك، فلا تحزن - أيها الرسول الكريم - لما عليه هؤلاء المشركون من

جحود وعناد، بل فوض إلينا أمرهم، فأنت عليك البلاغ، ونحن علينا الحساب.

ثم مدحت السورة الكريمة القرآن الكريم، وساقت المزيد من التسلية للنبي صلّى الله عليه وسلم فقال - تعالى -:

[سورة النمل (27) : الآيات 76 إلى 81]

(إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ(76) وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (77) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت