وقالت الباحثة/ كاملة الكواري:
• {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ} في مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ وَجُنُودِهِ وَجَبَرُوتِهِ، فَصَارَ مِنْ أَهْلِ العُلُوِّ فيها، لا مِنَ الأَعْلَيْنِ فِيهَا.
• {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} أي: لِتَكُونَ العاقبةُ والمآلُ من هذا الالتقاطِ، أن يكون عَدُوًّا لهم وَحَزَنًا يُحْزِنُهُمْ، بِسَبَبِ أن الحذرَ لا يَنْفَعُ من القَدَرِ، وأن الَّذِي خَافُوا منه من بَنِي إسرائيلَ، قَيَّضَ اللهُ أن يكونَ زَعِيمَهُمْ، يَتَرَبَّى تَحْتَ أَيْدِيهِمْ وعلى نَظَرِهِمْ وَبِكَفَالَتِهِمْ.
• {قُصِّيهِ} اتَّبِعِي أَثَرَهُ.
• {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} من القُوَّةِ والعَقْلِ وَاللُّبِّ، وذلك نحوَ أَرْبَعِينَ سَنَةً في الغَالِبِ.
• {وَاسْتَوَى} فَكَمُلَتْ فيه تِلْكَ الأُمُورُ.
• {فَوَكَزَهُ} ضَرَبَهُ بِجُمْعِ كَفِّهِ.
• {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا} أي: مُعِينًا وَمُسَاعِدًا.
• {يَتَرَقَّبُ} أي: يَنْتَظِرُ الطَّلَبَ، هل يَلْحَقُهُ فَيَأْخُذُهُ، وَالتَّرَقُّبُ: انْتِظَارُ المَكْرُوهِ، ثُمَّ لَجَأَ مُوسَى إلى رَبِّهِ تعالى لِعِلْمِهِ أنه لا مَلْجَأَ إلا إليه.
• {تِلْقَاء مَدْيَنَ} أي: قَاصِدًا بِوَجْهِهِ مَدْيَنَ، وهو جَنُوبِيُّ فِلَسْطِينَ، حيث لا مُلْكَ فيه لِفِرْعَوْنَ.
• {وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ} أي: وَصَلَ، فَالوُرُودُ هنا معناه الوصولُ والبلوغُ.
• {تَذُودَانِ} الذَّوْدُ: السَّوْقُ وَالطَّرْدُ وَالدَّفْعُ.
• {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} وَهَذَانِ الوَصْفَانِ يَنْبَغِي اعْتِبَارُهُمَا في كُلِّ مَنْ يَتَوَلَّى للإنسانِ عَمَلًا بِإِجَارَةٍ أو غَيْرِهَا، فإن الخللَ لا يكون إلا بِفَقْدِهِمَا، أو فَقْدِ إِحْدَاهُمَا، وأما بِاجْتِمَاعِهِمَ؛ افإن العملَ يَتِمُّ وَيَكْمُلُ.
• {جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ} قِطْعَةٌ مِنَ الجَمْرِ، وَالجَذْوَةُ: الجَمْرَةُ المُلْتَهِبَةُ.
• {كَأَنَّهَا جَانٌّ} حَيَّةٌ تَتَحَرَّكُ وَتَضْطَرِبُ بِسُرْعَةٍ، والجانُّ: ذَكَرُ الحَيَّاتِ العَظِيمُ.
• {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} أي: نُعَاوِنُكَ به وَنُقَوِّيكَ.
• {بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} بِجَانِبِ الطُّورِ الْغَرْبِيِّ.
• {ثَاوِيًا} مُقِيمًا.