{وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) }
ثم ذكر سبحانه طرفاً مجملاً من أهوال يوم القيامة.
فقال: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلّ أُمَّةٍ فَوْجاً} العامل في الظرف فعل محذوف خوطب به النبيّ صلى الله عليه وسلم، والحشر الجمع.
قيل: والمراد بهذا الحشر هو حشر العذاب بعد الحشر الكلي الشامل لجميع الخلق، و"من"لابتداء الغاية، والفوج: الجماعة كالزمرة، و"من"في {مّمَّن يُكَذّبُ بئاياتنا} بيانية {فَهُمْ يُوزَعُونَ} أي يحبس أوّلهم على آخرهم، وقد تقدّم تحقيقه في هذه السورة مستوفى، وقيل معناه: يدفعون، ومنه قول الشماخ:
وسمه وزعنا من خميس جحفل ... ومعنى الآية: واذكر يا محمد يوم نجمع من كل أمة من الأمم جماعة مكذّبين بآياتنا فهم عند ذلك الحشر يرد أوّلهم على آخرهم، أو يدفعون أي اذكر لهم هذا، أو بينه تحذيراً لهم، وترهيباً.