فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337205 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الماتريدي:

سورة القصص

قوله تعالى: (فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ ...(15)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف سمي الإسرائيلي من شيعة موسى؟

وذلك أول ما دخل موسى المدينة، وبنو إسرائيل يومئذ كانوا عباد الأصنام، وقد حبب ذلك إليهم حتى قالوا لموسى بعدما أخرجهم من المدينة وبعد هلاك فرعون والقبط جميعًا: (اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) ؛ وكذلك يقول مقاتل: كانا كافرين جميعًا؛ ألا ترى أنه قال: (فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ) ، لكن يخرج هذا على الإضمار؛ كأنه قال: يكون هذا من شيعته وهذا من عدوه.

أو يقول: يكون هذا من قوم شيعته ويبقى هذا عدوا في قوم هم أعداؤه، وعلى هذا يخرج قوله: (فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا) أي: يبقى عدوا لهما، أو أن يكون عدوا لهما؛ لأن أبا معاذ النحوي يستدل به على وهم مقاتل ووهمه في تأويله أنهما كانا كافرين جميعًا، لكن يخرج على ما ذكرنا، واللَّه أعلم.

قوله تعالى: (وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ)

يحتمل وجهين: أحدههما: تذودان غنمهما ولا تسقيانها حتى يصدر الرعاء؛ لما لا تتركان تسقيان غنمهما مع غنم أُولَئِكَ الرعاء حتى يصدروا هم.

والثاني: لا تمنعان ذلك، ولكنهما تستحيان أن تزاحما الرجال وتختلطا بهم، فتنتظران فراغهم صدور الرعاء عنها.

«فَإِنْ قِيلَ» : فما بالهما لا تتخلفان وقت اجتماع القوم، وتشهدان في ذلك الوقت، ولا تنتظران خلاء البئر عنهم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت