فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338563 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (17) }

قال موسى ربِّ بما أنعمت عليَّ من توفيقك لي بالتوبة فلن أعودَ بعد ذلك إلى مثل ما سَلَفَ مني.

فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (18)

أصبح في المدينة خائفاً على نَفْسه من فرعون لأنه كان يَدَّعي أنه يحكم بالعدل، وخاف موسى أن ينسبه في قَتْلِ القبطيِّ إلى العَمْدِ والقصد. فهو {يَتَرَقَّبُ} علم فرعون وأن يُخْبَر بذلك في وقته.

وقيل {خَآئِفاً} من الله مما جرى منه. ويقال {خَآئِفاً} على قومه حلولَ العذابِ بهم. وقيل {يَتَرَقَّبُ} نصرة الله إياه. ويقال {يَتَرَقَّبُ} مُؤْنِساً يَأْنَسُ به.

فإذا الذي استنصره بالأمس يخاصِمُ إنساناً آخَرَ، ويستعين به لِيُعِينَه، فَهَمَّ موسى. فأن يعين صاحبَه، فقال الذي يخاصمه. {يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِى كَمَا قَتَلْتَ نَفْسَا بِالأَمْسِ} ؟: قيل لم يعلم ذلك الرجل أن موسى هو الذي قَتَلَ الرجلَ بالأمس، ولكن لمَّا قَصَدَ مَنْعَه عن صاحبه استدلَ على أن موسى هو الذي قتل الرجل بالأمس، فلما ذكر ذلك شاع في أفواه الناس أنَّ موسى هو الذي قتل القبطيَّ بالأمس، فأمسك موسى عن هذا الرجل. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 58 - 59}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت