قوله: {فَإِذَا الذي} "إذا"فجائيةٌ. و"الذي"مبتدأ. وخبره: إمَّا"إذا"، ف"يَسْتَصْرِخُه"حالٌ، وإمَّا"يَسْتَصْرِخُه"ف"إذا"فَضْلةٌ على بابها. و"بالأمس"معربٌ؛ لأنه متى دَخَلَتْ عليه أل أو أُضيفَ أُعْرِبَ، ومتى عَرِيَ منهما فحالُه معروفٌ: الحجازُ تَبْنيه، والتميميُّون يَمْنعونه الصرفَ كقولِه:
3591 لقد رَأَيْتُ عَجَباً مُذْ أَمْسا ... على أنَّه قد يبنى مع أل نُدوراً، كقوله:
3592 وإنِّي حُبِسْتُ اليومَ والأمسِ قبلَه ... إلى الشمسِ حتى كادَتِ الشمسُ تَغْرُبُ
يروى بكسر السين.
قوله: {قَالَ لَهُ موسى} الضميرُ: قيل: للإِسرائيليِّ؛ لأنه كان سبباً في الفتنةِ الأولى. وقيل: للقبطيِّ.
قوله: {فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ} : الظاهرُ أنَّ الضميرَيْن لموسى. وقيل: للإِسرائيليِّ والعدوُّ هو القِبْطي. والضميرُ في"قال يا موسى"للإِسرائيليِّ، كأنه تَوَهَّم مِنْ موسى مُخاشَنَةً، فمِنْ ثَمَّ قال كذلك، وبهذا فشا خبرُه، وكان مَشْكوكاً في قاتِله.
و"أنْ"تَطَّرِدُ زيادتُها في موضعين، أحدُهما: بعد"لَمَّا"كهذِه. والثاني قبل"لو"مسبوقةً بقَسَمٍ كقولِه:
3593 أَمَا واللهِ أنْ وكنتُ حُرّاً ... ... ... ... ... ...
[وقولِه] :
3594 فَأُقْسِمُ أَنْ لو التَقَيْنَا وأنتُمُ ... لكان لنا يومٌ مِنْ الشَّرِّ مُظْلِمُ
والعامَّةُ على"يَبْطِشُ"بالكسرِ. وضَمَّها أبو جعفر. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 658 - 660}