فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339236 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

14 - {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} :

لما ذكر الله - تعالى - مبدأ أمر موسى - عليه السلام - ذكر أنه لما بلغ أشده وكمل وتم نضجه أعطاه الله الحكمة والعلم والمعرفة والحلم، ومثل ذلك الجزاء الذي جزينا به موسى وأمه نكافيء المحسنين على إحسانهم.

واختلف في زمان بلوغ الأشُّد والاستواء، أخرج ابن أبي الدنيا من طريق الكلبي عن ابن عباس أنه قال: الأشد ما بين الثماني عشرة إلى الثلاثين، والاستواء ما بين الثلاثين

إلى الأربعين , وأخرج ابن حميد عن مجاهد أنه قال: الأشد ثلاث وثلاثون سنة، والاستواء أربعون سنة، وهي رواية عن ابن عباس.

ونقل عن الزجاج: أن الأشد ما بين الثلاثين إلى الأربعين، واختاره بعضهم لموافقته لقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} لأنه يشعر بأنه منتهٍ إلى الأربعين، والحق أن بلوغ الأشد في الأصل هو الانتهاء إلى حد القوة وذلك وقت تمام النمو وغايته، والاستواء: تمام العقل وكماله ونضجه، وذلك يختلف باختلاف الأقاليم والأعصار والأحوال ولذا وقع له تفاسير كثيرة في كتب اللغة والتفسير.

كما اختلف في المراد من الحكم والعلم، قال الزمخشرى: العلم: التوراة، والحكم: السنة، وحكمة الأنبياء - عليهم السلام: سنتهم، قال تعالى في سورة الأحزاب: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ} الآية: 34.

وقيل: آتيناه سيرة الحكماء والعلماء وأخلاقهم وسَمْتَهم قبل البعثة, لأن استنباءه - عليه السلام - كان بعد وكْزِ القبطى، والهجرة إلى مدين ورجوعه منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت