{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ القول}
ابن عباس ومجاهد: فصّلنا، ابن زيد: وصلنا لهم خير الدنيا بخير الآخرة حتى كأنّهم عاينوا الآخرة في الدنيا، وقال أهل المعاني: أي والينا وتابعنا، وأصلة من وصل الجبال بعضها إلى بعض، قال الشاعر:
فقل لبني مروان ما بال ذمّة ... وحبل ضعيف ما يزال يوصّل
وقرأ الحسن {وَصَّلْنَا} خفيفة، وقراءة العامة بالتشديد على التكثير {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب مِن قَبْلِهِ} أي من قبل محمد (عليه السلام) {هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ} نزلت في مؤمني أهل الكتاب {وَإِذَا يتلى عَلَيْهِمْ} يعني القرآن {قالوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الحق مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ * أولئك يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْن} لإيمانهم بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر {بِمَا صَبَرُواْ} على دينهم، قال مجاهد: نزلت في قوم من أهل الكتاب أسلموا فأُوذوا {وَيَدْرَؤُنَ} ويدفعون {بالحسنة السيئة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَإِذَا سَمِعُواْ اللغو} القبيح من القول {أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِي الجاهلين} أي دين الجاهلين عن الكلبي، وقيل: محاورة الجاهلين، وقيل: لا نريد أن نكون جهالا.
{إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} أي من أحببت هدايته، وقيل: من أحببته، نزلت في أبي طالب.