فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340456 من 466147

وقال ابن الجوزي:

إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى

قوله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدي مَنْ أحببتَ}

قد ذكرنا سبب نزولها عند قوله: {ما كان للنَّبيِّ والذين آمنوا أن يَسْتَغْفِروا للمُشْرِكين} [التوبة: 113] ، وقد روى مسلم فيما انفرد به عن البخاري من حديث أبي هريرة قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمِّه"قل: لا إِله إِلا الله أشهد لك بها يوم القيامة"، فقال: لولا أن تُعيِّرني نساءُ قريش، يقلن: إِنَّما حمله على ذلك الجزع، لاقررتُ بها عينك، فأنزل الله عز وجل: {إِنَّك لا تهدي مَنْ أحببت} "قال الزجاج: أجمع المفسرون أنها نزلت في أبي طالب.

وفي قوله: {مَنْ أحببتَ} قولان.

أحدهما: من أحببتَ هدايته.

والثاني: من أحببتَه لقرابته.

{ولكنَّ الله يهدي من يشاء} أي: يُرْشِد لِدِينه من يشاء {وهو أعلمُ بالمهتدين} أي: من قدَّر له الهُدى.

قوله تعالى: {وقالوا إِنْ نَتَّبِعِ الهُدى معكَ} قال ابن عباس في رواية العوفي: هم ناس من قريش قالوا ذلك.

وقال في رواية ابن أبي مُلَيْكة: إِنَّ الحارث بن عامر بن نوفل قال ذلك.

وذكر مقاتل أن الحارث بن عامر قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّا لَنعلم أنَّ الذي تقول حق، ولكن يمنعنا ان نتَّبع [الهُدى] معك مخافة أن تتخطَّفنا العرب من أرضنا، يعنون مكة.

ومعنى الآية: إِن اتَّبعناك على دينك خِفْنا العرب لمخالفتنا إِياها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت