(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(43)
المنَاسَبَة: بعد أن ذكر تعالى نعمته على بني إسرائيل بإهلاك فرعون رأس الطغيان وتخليصهم من شره، ذكر هنا ما أنعم عليهم من إنزال التوراة التي فيها الهدى والنور، كما ذكر نعمته على العرب بإنزال القرآن العظيم خاتمة الكتب السماوية.
اللغَة: {ثَاوِياً} مقيماً وثوى بالمكان أقام به قال الشاعر:
«لقد كان في حولٍ ثواءٌ ثويته» ... {يَدْرَؤُنَ} يدفعون، والدرءُ: الدفع وفي الحديث «ادرءوا الحدود بالشبهات» {يجبى} يجمع، جبى الماء في الحوض جمعه، والجابية: الحوض العظيم {بَطِرَتْ} البطر: الطغيان في النعمة {الأنبآء} الأخبار جمع نبأ وهو الخبر الهام.
سَبَبُ النّزول: لما حضرت أبا طالبٍ الوفاة قال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: يا عم قل «لا إله إلا الله» أشهد لك بها يوم القيامة أبو طالب: لولا أن تعيرني قريش يقولون: إنما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ولكن الله يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين} .