{فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ}
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأجلين قضى موسى؟ فقال: أبعدهما وأبطأهما «2» .
وروى أنه قال: قضى أوفاهما، وتزوّج صغراهما. وهذا خلاف الرواية التي سبقت. الجذوة - باللغات الثلاث. وقرئ بهنّ جميعا -: العود الغليظ، كانت في رأسه نار أو لم تكن، قال كثير:
باتت حواطب ليلى يلتمسن لها جزل الجذى غير خوّار ولا دعر «3»
(1) . قوله «كل أدرع ودرعاء» لعله «كل أردع وردعاء» وفي الصحاح: به ردع من زعفران أو دم، أي: لطخ وأثر.
وردعته بالشيء فارتدع، أي: لطخته به فتلطخ اه، فالأردع: شبيه المتلطخ بلون آخر. ولفظ الخازن: أبلق وبلقاء. (ع)
(2) . أخرجه الحاكم من طريق ابن عيينة عن إبراهيم بن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس بهذا قلت. وإبراهيم مجهول. وقوله: وروى أنه قال قضى أوفاهما وتزوج من صغراهما: أخرجه الطبراني والبزار من طريق عويد بن أبى عمران الجونى عنه عن أبيه عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر «أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أوفاهما وأبرهما، قال وسئل أي المرأتين تزوج؟ قال الصغرى منهما» وعويد ضعيف وفي ابن مردويه من حديث أبى هريرة رفعه «قال لي جبريل: إن سألك اليهودي: أي الأجلين قضى موسى؟ فقل أوفاهما وإن سألك أيهما تزوج؟ فقل الصغرى منهما» وفي إسناده سليمان الشاذكوني وهو ضعيف.
(3) . لابن مقبل. والحواطب: الجواري يطلبن الحطب، والالتماس - بحسب الأصل -: من اللمس.» ثم اتسع فيه. والجذل: الحطب الغليظ اليابس: والجذى: جمع جذوة بتثليث الجيم فيهما وهي العود الغليظ في رأسه نار أولا. والخوار: الضعيف. والخور معيب، إلا في قولهم: ناقة خوارة، أي كثيرة اللبن. ونخلة خوارة:
كثيرة الحمل. ودعر العود دعرا كتعب كثر دخانه، فهو دعر كحذر. والدعر أيضا: السوس والفساد. والدعار:
الفسق والخبث، وغير خوار: حال من جزل الجذى.