{وَجَاء رَجُلٌ مّنْ أَقْصَى المدينة يسعى}
وروى ابن جريج أن اسم الرجل الساعي {من أقصى المدينة} شمعون، وقال ابن إسحاق: شمعان.
قال الفقيه القاضي أبو محمد: والثبت في هذا ونحوه بعيد.
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22)
ولما خرج موسى عليه السلام فاراً بنفسه منفرداً حافياً لا شيء معه، رأى حاله وعدم معرفته بالطريق وخلوه من الزاد وغيره فأسند أمره إلى الله تعالى و {قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل} ، وهذه الأقوال منه تقتضي أنه كان عارفاً بالله تعالى عالماً بالحكمة والعلم الذي آتاه الله تعالى، و {توجه} ، رد وجهه إليها، و {تلقاء} معناه ناحية، أي إلى الجهة التي يلقى فيها الشيء المذكور، و {سواء السبيل} معناه وسطه وقويمه، وفي هذا الوقت بعث الله تعالى الملك المسدد حسبما ذكرناه قبل وقال مجاهد: أراد ب {سواء السبيل} طريق مدين وقال الحسن: أراد سبيل الهدى.