فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339841 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {فلمَّا جاءهم} يعني أهل مكة {الحقُّ مِنْ عندنا} وهو محمد عليه السلام والقرآن {قالوا لولا} أي: هلاَّ {أُوتيَ} محمد من الآيات {مِثْلَ ما أُوتيَ موسى} كالعصا واليد.

قال المفسرون: أمرت اليهودُ قريشاً أن تسأل محمداً مثل ما أُوتيَ موسى، فقال الله تعالى: {أو لم يَكْفُروا بما أُوتيَ موسى} أي: فقد كفروا بآيات موسى، و {قالوا} في المشار إِليهم قولان.

أحدهما: اليهود.

والثاني: قريش.

{سحران} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: [ساحران.

{تَظَاهَرا} أي: تعاونا.

وروى العباس الأنصاري عن أبي عمرو: {تَظَّاهَرا} بتشديد الظاء.

وفيمن عَنَواْ ثلاثة أقوال.

أحدها: موسى ومحمد، قاله ابن عباس، والحسن، وسعيد بن جبير؛ فعلى هذا هو من قول مشركي العرب.

والثاني: موسى وهارون، قاله مجاهد؛ فعلى هذا هو من قول اليهود لهما في ابتداء الرسالة.

والثالث: محمد وعيسى، قاله قتادة؛ فعلى هذا هو من قول اليهود الذين لم يؤمنوا بنبيِّنا.

وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: {سِحْران} وفيه ثلاثة أقوال.

أحدها: التوراة والفرقان، قاله ابن عباس، والسدي.

والثاني: الإِنجيل والقرآن، قاله قتادة.

والثالث: الثوراة والإِنجيل، قاله أبو مجلز، وإِسماعيل ابن أبي خالد.

ومعنى الكلام: كلُّ سِحْر منهما يقوِّي الآخر، فنُسب التظاهر إِلى السِحْرين توسُّعاً في الكلام، {وقالوا إِنَّا بكلٍّ كافرون} يعنون ما تقدَّم ذِكْره على اختلاف الأقوال، فقال الله لنبيِّه {قُلْ} لكفَّار مكة {فأْتُوا بكتابٍ مِنْ عِنْدِ الله هو أهدى منهما} أي: من التوراة والقرآن، {إِن كنتم صادِقين} أنَّهما ساحران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت