مكيّة وآياتها ثمان وثمانون
[سورة القصص (28) : الآيات 1 إلى 6]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم (1) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (2) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4)
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (6)
اللغة:
(شِيَعاً) في القاموس والتاج وغيرهما من كتب اللغة:"شيعة الرجل أتباعه وأنصاره والجمع شيع وأشياع، والشيعة: الفرقة وتقع على الواحد والاثنين والجمع مذكرا ومؤنثا وقد غلب هذا الاسم على كل من يتولى عليا وأهل بيته حتى صار لهم اسما خاصا"
الواحد شيعي"وقال الزمخشري:"شيعا: فرقا يشيعونه على ما يريد ويطيعونه لا يملك أحد منهم أن يلوي عنقه، قال الأعشى:
وبلدة يرهب الجواب دلجتها حتى تراه عليها يبتغي الشيعا
أو يشيع بعضهم بعضا في طاعته أو أصنافا في استخدامه يتسخر صنفا في بناء وصنفا في حرث وصنفا في حفر، ومن لم يستعمله ضرب عليه الجزية أو فرقا مختلفة، قد أغرى بينهم العداوة"ومعنى البيت الذي أورده الزمخشري للأعشى: ربّ مفازة يخاف الجواب أي كثير السفر من جبت الأرض إذا قطعتها بالسير والدلجة من دلج وأدلج وادّلج إذا سار ليلا والدلجة ساعة من الليل أي يخاف المعتاد على السير من سيرها ليلا حتى يطلب الجماعات المساعدين له على سيرها وبعد البيت قوله:"