فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341966 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ...(68) .

هنا الوقف بوجه،

ويكون معنى الخطاب معنى قوله: (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ)

وكقوله: (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(25) .

دلَّ على هذا التأويل قوله: (مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) قكونا (ما) نافية

(سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) يقول: هو يختار لا هم، وبوجه

آخر أن يكون الوقف في قوله:"ما كان لهم الخيرة"وتكون"ما"مفعوله، يقول -

وهو أعلم بما ينزل: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ) هذا عام (وَيَخْتَارُ) أي: يجتبي من

يشاء ويختار (لَهُمُ الْخِيَرَةُ) .

فتكون معناها كمعنى قوله:(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ

أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)وكما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"عجبًا للمؤمن، إن الله لا يقضي له شيئًا إلا كان له خيرًا"وليس ذلك إلا للمؤمن.

ثم قال: (وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ(69) . المراد

الأول بهذا المعنى المشركون ثم الجميع.

ثم قال وقوله الحق: (وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ

الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70) . كلمة جامعة للأسماء كلها والمدائح

أجمعها، والقضاء كله في الدنيا والآخرة وفيما بينهما، وبخاصة ما تقدم ذكره من

حسن اختياره للمجتبين من عباده.

قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ...(71) . إلى

قوله: (أَفَلَا تَسْمَعُونَ) ثم إلى قوله: (أَفَلَا تُبْصِرُونَ(72)

السرمد الدائم، وقد تقدم ذكر الليل - وهو أعلم - لأنه متقدم في الشهر على النهار،

والقرآن نزل بلغة العرب وحسابها بالقمر، وأيضًا فإن وجود الدنيا على سنن الاعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت