فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340005 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ ... (29) }

قال ابن عرفة: الظاهر المراد به أقصر الأجلين؛ لأن الألف واللام إن كانت للعهد فالمعهود القريب، وهو أقصاهما، لأنهما كالضمير العائد على أقرب مذكور، وإن كان للجنس فهو إما بمعنى الكل أو أكثرهما هو المجموع وهو الأقصى، وإن أريد الكلية تناولت اقتضائهما؛ لأنه كل فرد من أفراد الأجل.

قوله تعالى: {وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (31) }

وفي الآية الأخرى (إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ) مع أنه خاف، فأجاب: بأن هذا الخوف أمر جبلي، فالمراد كن آمنا مما تخافه ولا تلتفت إلى ما يقع في نفسك من الجزع والهلع بوجه، قال: وفيها سؤالان:

الأول: كيف أكد الخوف بـ (إِنَّ) والمخاطب عالم بخفيات الأمور وغير منكر لذلك القول؟

الثاني: كيف خاف مع وعد الله، لقوله تعالى: (وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ) ؟

ثم أجاب عن الأول: بأنه أكده مراعاة لما رتب عليه، من قوله تعالى: (فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ) .

الثاني: أن المراد أن (لَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ) ، فما يوحي إليك به فلا يكن في نفسك منه هلع وخوف، وأما ما لَا يرجع إلى الوحي، فلا يدخل في هذا.

قوله تعالى: {إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (33) }

كيف أكد القتل بأن الله أعلم بخفيات الأمور؟ فأجاب ابن عرفة: بأن التوكيد اعتبار المعطوف، وهو خوف القتل.

قوله تعالى: {مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى ... (36) }

قال الزمخشري: سِحْرٌ مُفْتَرىً سحر تعمله أنت ثم تفتريه على الله. أو سحر ظاهر افتراؤه. أو موصوف بالافتراء كسائر أنواع السحر وليس بمعجزة من عند الله، زاد ابن عرفة: أو سحر اخترعته، وحيث فيه جديد مبتدأ غير معهود في السحر بوجه لم يعلم له نظير في السحر.

قوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ ... (37) }

قرأ ابن كثير بحذف الواو، والباقون بإثباتها.

ابن عرفة: وجهه أن من راعى كيفية اللفظ ومعناه فأثبتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت