فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340918 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ الليل سَرْمَداً}

أي دائماً؛ ومنه قول طرفة:

لعمرُك ما أمري عليّ بغُمَّةٍ ... نهاري ولا ليلي عليّ بسَرْمدِ

بيّن سبحانه أنه مهد أسباب المعيشة ليقوموا بشكر نعمه.

{مَنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ} أي بنور تطلبون فيه المعيشة.

وقيل: بنهار تبصرون فيه معايشكم وتصلح فيه الثمار والنبات.

{أَفَلاَ تَسْمَعُونَ} سماع فهم وقبول.

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ النهار سَرْمَداً إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ} أي تستقرّون فيه من النصب.

{أَفلاَ تُبْصِرُونَ} ما أنتم فيه من الخطأ في عبادة غيره؛ فإذا أقررتم بأنه لا يقدر على إيتاء الليل والنهار غيره فلمَ تشركون به.

{وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ} أي فيهما.

وقيل: الضمير للزمان وهو الليل والنهار.

{وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} أي لتطلبوا من رزقه فيه أي في النهار فحذف.

{وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} الله على ذلك.

قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ}

أعاد هذا الضمير لاختلاف الحالين، ينادون مرة فيقال لهم: {أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} فيدعون الأصنام فلا يستجيبون، فتظهر حيرتهم، ثم ينادون مرة أخرى فيسكتون.

وهو توبيخ وزيادة خزي.

والمناداة هنا ليست من الله؟ لأن الله تعالى لا يكلم الكفار لقوله تعالى: {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ القيامة} [البقرة: 174] لكنه تعالى يأمر مَن يوبخهم ويبكتهم، ويقيم الحجة عليهم في مقام الحساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت