فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338918 من 466147

قال: نعم ، فأخذ موسى عليه السلام الدلو ، فسقى بها وحده ، فصب في الحوض ، ثم قربتا غنمهما فشربت ، فذلك قوله عز وجل: {فسقى لَهُمَا} يعني: أغنامهما {ثُمَّ تولى إِلَى الظل} يعني: تحول إلى ظل الشجرة {فَقَالَ رَبّ إِنّى لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} أي: لما أنزلت إلي من الطعام ، فأنا محتاج إلى ذلك أنه كان جائعاً ، فسأل ربه ، ولم يسأل الناس ، ففطنت الجاريتان ، فلما رجعتا إلى أبيهما أخبرتاه بالقصة.

فقال أبوهما: هذا رجل جائع.

وقال لإحداهما: اذهبي فادعيه ، فلما أتته عظمته ، وغطت وجهها فذلك قوله: {فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِى عَلَى استحياء قَالَتْ إِنَّ أَبِى يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} قوله: {عَلَى استحياء} .

يعني: على حياء ، لأنها كانت مقنعة ، ولم تك متبرجة.

ويقال: على استحياء.

يعني: على حياء ، لأنها كانت واضعة يدها على وجهها.

ويقال {عَلَى استحياء} ، أي مستترة بكم درعها.

قال: فالوقف على تمشي إذا كان قولها على الحياء ، فأما إذا كان مشيها على الحياء ، فالوقف على استحياء.

والقول بالحياء أشبه من المشي بالحياء ، فكيف ما يقف يجوز بالمعنى.

فقالت: {إِنَّ أَبِى يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} ، وكان بين موسى وبين أبيها ثلاثة أميال.

ويقال: أقل من ذلك ، فتبعها فلم يجد بداً من أن يتبعها ، لأنه كان بين الجبال خائفاً مستوحشاً ، فلما تبعها هبت الريح ، فجعلت تصفق ثيابها ، وتظهر عجيزتها.

وجعل موسى عليه السلام يعرض مرة ، ويغض أخرى ، فلما عيل صبره ناداها: يا أمة الله كوني خلفي ، وأريني السمت بقولك.

يعني: دليني الطريق ، فلما دخل على شعيب عليه السلام إذا هو بالعشاء مهيأ ، فقال له شعيب: اجلس يا شاب ، فتعش.

فقال موسى: أعوذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت