وهذا أيضا من أسباب حفظ اللّه تعالى له إذ أنطقها بما أسكتهم: ثم قالت لهم بعنف وشده غضب اعلموا أنا متصلون بالملك يسوءنا ما يسوءه ويسرنا ما يسره ، وأرادت أن تذهب من بينهم حنقا لما سمعت من قول هامان ، فتمسكوا بها وقالوا لها من هي هذه المرأة ؟ قالت هي أمي ، قالوا هل لها ولد ؟ قالت نعم قالوا ما اسمه قالت هارون ولد في السنة الماضية التي لا يقتل فيها الأولاد ، قالوا الآن صدقت ، فأتينا ؟ ؟ ؟ بها فانطلقت مسرعة وأخبرت أمها الخبر كله ، وجاءت بها فأعطوها الولد ، فالنقم ثديها حالا إذ عرفها أنها أمه من ريحها ، فقالوا لها ولم امتصّ ثديك توأ ؟ ؟ ؟ مع انا أكثرنا عليه المراضع فلم يأخذ ثدي أحد منهم ؟ قالت إني امرأة طيبة اللبن والرائحه لم أوت بصبي لم يقبل ثدي مرضعة إلا وقبل ثديي ، وان شئتم فجربوا ، فأعطوه لها واشترطوا كل يوم دينارا.
مطلب في الرضاع والحكم الشرعي فيه ومعنى الأشد:
وقد جاء في الخبر عن سيد البشر ليس للصبي خير من لبن أمه أو ترضعه امرأة صالحة كريمة الأصل فإن لبن المرأة الحمقاء يسري (في الولد) واثر حمقها يظهر يوما