فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336703 من 466147

[من روائع الأبحاث]

تأملات تربوية في سورة النمل

سيدنا سليمان عليه السلام (1)

(الجزء الأول)

د. عثمان قدري مكانسي

1 -العلم مفتاح الخير:

آتى الله تعالى داوود وابنه سليمان علماً، والعلم الحق يوصِل إلى معرفة الله تعالى المعرفة التي تجعل صاحبها يؤمن به ويجلّه تعظيماً وحباً وخشية"إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ"ومن جهل الحقيقة لم يحفل بها، ولم يعِرْها ما تستحق من جلال المقام .. أما داوود وسليمان فإنهما حين أكرمهما الله بالنبوّة وفضلهما"ولقد آتينا داوود وسليمان علماً"أقرّا بفضله تعالى وحمداه على ذلك"وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين".

فالعلم شرف، محله منيف، وأهله وحَمَلتُه متقدمون. وهو من أجلّ النعم وأجزل القِسَم، ومن أوتيَه فقد تقدم على كثير من عباد الله المؤمنين. والبون شاسع بين الجاهل والعالم، ذاك يتخبط في جهله في ليل مظلم، وهذا يسير في أضواء المعرفة وسبل الهداية، فلا يستويان"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ إنما يتذكر أولو الألباب""قل هل يستوي الأعمى والبصير؟ أفلا تتفكرون"! وقال الشاعر في الحث على العلم:

تعلّم، فليس المرء يولد عالماً وليس سواءً عالمٌ وجهولُ

2 -التحدّث بالنعمة:

وقد عُلّم النبيّان الكريمان منطق الطير"وقال - سليمان عليه السلام - يا أيها الناس عُلِّمْنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء، إن هذا لهو الفضل المبين"قال تعالى مخاطباً نبيه الكريم محمداً عليه الصلاة والسلام"في وجوب التحدث بنعمة الله"وأما بنعمة ربك فحدث"ولا يكون الحديث بالمفاخرة والتعاظم، إنما بالعمل الصالح، وخدمة العباد، والسهر على راحتهم. والإقرار بفضل الله عملاً وقولاً، وإن مساعدة الآخرين وقضاء حوائجهم والسير فيها من التحدث بنعمة الله."

ولم يبلغ أحد من الأنبياء ما بلغ ملكه، فإن الله تعالى سخّر له الإنس والجن والطير والوحش وآتاه ما لم يؤتِ أحداً من العالمين.

يقول القرطبي في في تفسير هذه الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت