القصة الثالثة قصة صالح عليه السلام مع قومه
[سورة النمل (27) : الآيات 45 إلى 53]
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ(45)
الإعراب:
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ، فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر، أي بأن اعبدوا الله. وأَخاهُمْ مبتدأ، وفَرِيقانِ خبر المبتدأ، وإذا:
خبر ثان، أي فبالحضرة هم فريقان. ويَخْتَصِمُونَ جملة فعلية في موضع نصب حال من ضمير فَرِيقانِ.
اطَّيَّرْنا أصله: تطيرنا، فأبدلت التاء طاء، وسكنت وأدغمت الطاء في الطاء، واجتلبت همزة الوصل وكسرت لسكون ما بعدها.
تَقاسَمُوا فعل أمر، أمر بعضهم بعضا بالتقاسم والتحالف على أن يبيتوه وأهله. وقرئ بالياء «يقاسموا» على أنه فعل ماض لأنه إخبار عن غائب.
مَهْلِكَ أَهْلِهِ بمعنى الهلاك، وقرئ: مَهْلِكَ وأراد به الإهلاك مصدر «أهلك» وقرئ «مهلك» وأراد به الهلاك من «هلك» والمشهور في المصدر الفتح، والكسر قليل لأن الكسر يكون في المكان والزمان، فيكون «مهلك» بالكسر كالمرجع بمعنى الرجوع.
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ أَنَّا بتقدير حذف حرف الجر، أي لأنا دمرناهم، فتكون كانَ ناقصة، أو عاقِبَةُ: اسمها، وكَيْفَ: خبرها. ومن قرأ بالكسر إنا فعلى الابتداء، وعاقِبَةُ اسم كانَ، وكَيْفَ خبرها، وجملة أَنَّا دَمَّرْناهُمْ خبر مقدم لأن الاستفهام له صدر الكلام. ويحتمل أن تكون كانَ تامة أي وقع، وعاقِبَةُ فاعل، ولا تفتقر إلى خبر، وكَيْفَ في موضع نصب على الحال، أي انظر على أي حال وقع أمر عاقبة مكرهم، ثم بين العاقبة بقوله: أَنَّا دَمَّرْناهُمْ.
خاوِيَةً حال من بُيُوتُهُمْ وعامله ما في فَتِلْكَ من معنى الإشارة أي أشير إليها خاوية، وتقرأ بالرفع على أنها خبر للبيوت، أو خبر ثان، أو خبر لمبتدأ مقدر أي هي خاوية، أو بدل من «البيوت» أو خبر تلك، وبُيُوتُهُمْ عطف بيان على فَتِلْكَ.
البلاغة:
بِالسَّيِّئَةِ الْحَسَنَةِ طباق. وتسمية العذاب أو العقاب بالسيئة مجاز.