فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334844 من 466147

ورحم الله صاحب الكشاف فقد قال: وقولهم: إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ سخرية بهم وبتطهرهم من الفواحش، وافتخارا بما كانوا فيه من القذارة، كما يقول الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم: أبعدوا عنا هذا المتقشف وأريحونا من هذا المتزهد.

ثم بين - سبحانه - ما آل إليه أمر الفريقين فقال: فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ، وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ.

والغابر: الباقي. يقال: غبر الشيء يغبر غبورا. إذا بقي.

أي: فكانت عاقبة تلك المحاورة التي دارت بين لوط وقومه، أن أنجينا لوطا وأهله الذين آمنوا معه، إِلَّا امْرَأَتَهُ فإننا لم ننجها لخبثها وعدم إيمانها، فبقيت مع القوم الكافرين، حيث قدرنا عليها ذلك بسبب كفرها وممالأتها لقومها.

وَأَمْطَرْنا على هؤلاء المجرمين مَطَراً عظيما هائلا عجيبا أمره وهو حجارة من سجيل دمرتهم تدميرا فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ أي: فبئس العذاب عذابهم.

وهكذا تكون عاقبة كل من آثر الكفر على الإيمان، والرذيلة على الفضيلة. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 10/ 335 - 343} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت