قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ(82)
قوله: (دنا وقوع معناه وهو ما وعدوا به من البعث والعذاب) دنا وقوعه أي الوقوع
مجاز أولي بالمشارفة بقرينة أن الإخراج الْمَذْكُور قبل الوقوع. قوله وقوع معناه للتنبيه عَلَى
أن الوقوع ليس لنفس الْقَوْل فإنه واقع قبل هذا الإخراج بل الْمُرَاد معناه ومدلوله مَجَازًا
تسمية للمدلول باسم الدال. قوله وهو هنا وعدوا به إشَارَة إلَى أن نفس الْقَوْل واقع قبله.
قوله: (وهي الجَسَّاسة) بجيم مفتوحة وسين مهملة مشددة وألف بعدها سين أخرى
من الجس وهو المس سميت بها لتجسيها الْأخْبَار للدجال كذا في شرح الْحَديث.
قوله:(روي أن طولها ستون ذراعًا ولها أربع قوائم وزغب وريش وجناحان، لا يفوتها
هارب ولا يدركها طالب. وروي أنه عليه الصلاة والسلام سئل من أين مخرجها فقال: من أعظم المساجد
حرمة على الله، يعني المسجد الحرام)ستون ذراعًا الخ. وروي أَيْضًا لا تخرج إلا رأسها
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: أي ما يجدي إسماعك. يعني أن النفي بكلمة أن في (إن تسمع) ليس راجعًا إلَى أصل
الإسماع لحصوله لأن القوم ليسوا صمًا حَقيقَة بل هُوَ راجع إلَى جدوى الإسماع ونفعه لهم حيث
تصامموا عن الحق وإن سمعوه.
قوله: ولها قوائم وزغب. الزغب السعرات الصفر عَلَى ريش الفرخ وازلغب الفرخ طلع ريشه
بزيادة اللام. قوله وقيل من الكلم وهو الجرح. وقوله: إذ قرئ استشهاد عَلَى كون تكلمهم من الكلم
بمعنى الجرح فإن بعض القراآت قد يستفاد منه معنى البعض الآخر ويدل عَلَى الْمَعْنَى الْمُرَاد منه.
وقوله روي الخ. بيان أن جرحها بأي وجه يكون.