فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335271 من 466147

قال العلامة نظام الدين النيسابوري:

التأويل: {ولقد أرسلنا} صالح القلب بالإلهام الرباني إلى صفات القلب وهو الفريق المؤمن، وإلى النفس وصفاتها وهو الفريق الكافر. والسيئة طلب الشهوات واللذات الفانية، والحسنة طلب السعادات الباقية. وكان في مدينة القالب الإنساني {تسعة رهط} هم خواص العناصر الأربعة والحواس الخمس {يفسدون} في ارض القلب بإفساد الاستعداد الفطري {تقاسموا} بالموافقة على السعي في إهلاك القلب وصفاته وأن يقولوا لوليه وهو الحق سبحانه. ما أهلكناهم وما حضرنا مع النفس الأمَّارة حين قصدت هلاكهم {ومكروا مكراً} في هلاك القلب بالهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية {ومكرنا مكراً} بتوارد الواردات الربانية وتجلي صفات الجمال والجلال {وهم لا يشعرون} أن صلاحهم في هلاكهم. فمن قتلته فأنا ديته {فانظر كيف كان عاقبة مكرهم} أنا أفنينا خواص التسعة وآفاتها وأفنينا قومهم أجميعن وهم النفس وصفاتها {فتلك بيوتهم} وهي القالب والأعضاء التي هي مساكن الحواس خالية عن الحواس المهلكة والآفات الغالبة {بما ظلموا} أي وضعوا من نتائج خواص العناصر وآفات الحواس في غير موضعها وهو القلب، وكان موضعها النفس بأمر الشارع لا بالطبع لصلاح القالب وبقائه {وأنجينا الذين آمنوا} وهم القلب وصفاته من شر النفس وصفاتها. ولوط الروح {إذ قال لقومه} وهم القلب والسر والعقل عند تبدل أوصافهم بمجاورة النفس {أتأتون الفاحشة} وهي كل ما زلت به اقدامهم عن الصراط المستيم وأمارتها في الظاهر إتيان المناهي على وفق الطبع، وفي الباطن حب الدنيا وشهواتها {وأنتم تبصرون} تميزون الخير من الشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت