فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335782 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور}

أي واذكر يوم أو ذَكِّرهم يوم ينفخ في الصور.

ومذهب الفرّاء أن المعنى: وذلكم يوم ينفخ في الصور؛ وأجاز فيه الحذف.

والصحيح في الصور أنه قرن من نور ينفخ فيه إسرافيل.

قال مجاهد: كهيئة البوق.

وقيل: هو البوق بلغة أهل اليمن.

وقد مضى في"الأنعام"بيانه وما للعلماء في ذلك.

{فَفَزِعَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله} قال أبو هريرة قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"إن الله لما فرغ من خلق السماوات خلق الصُّور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه شاخص ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر بالنفخة"قلت: يا رسول الله ما الصُّور؟ قال:"قَرْن والله عظيم والذي بعثني بالحق إن عظم دارة فِيهِ كعرض السماء والأرض فينفخ فيه ثلاث نفخات النفخة الأولى نفخة الفزع والثانية نفخة الصَّعْق والثالثة نفخة البعث والقيام لرب العالمين"وذكر الحديث.

ذكره علي بن معبد والطبري والثعلبي وغيرهم، وصححه ابن العربي.

وقد ذكرته في كتاب"التذكرة"وتكلمنا عليه هنالك، وأن الصحيح في النفخ في الصّور أنهما نفختان لا ثلاث، وأن نفخة الفزع إنما تكون راجعة إلى نفخة الصعق لأن الأمرين لازمان لهما؛ أي فزعوا فزعاً ماتوا منه؛ أو إلى نفخة البعث وهو اختيار القشيري وغيره؛ فإنه قال في كلامه على هذه الآية: والمراد النفخة الثانية أي يحيون فزعين يقولون: {مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} [ياس: 52] ؛ ويعاينون من الأمر ما يهولهم ويفزعهم؛ وهذا النفخ كصوت البوق لتجتمع الخلق في أرض الجزاء.

قاله قتادة وقال الماورديّ: {وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور} .

هو يوم النشور من القبور، قال وفي هذا الفزع قولان: أحدهما: أنه الإسراع والإجابة إلى النداء من قولهم: فزعت إليك في كذا إذا أسرعت إلى ندائك في معونتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت